فهرس الكتاب

الصفحة 12977 من 18318

وقال إسحاق بن إبراهيم بن عبد الحميد القرشي: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: ذاكرت أبي ذات ليلة عن الحفاظ، فقال: يا بني! قد كان الحفظ عندنا، ثم تحول إلى خراسان، إلى هؤلاء الشباب الأربعة.

قلت: من هم؟ قال: أبو زرعة، ذاك الرازي، ومحمد بن إسماعيل، ذاك البخاري، وعبد الله بن عبد الرحمن، ذاك السمرقندي، والحسن بن شجاع ذاك البلخي.

قلت: يا أبه فمن أحفظ هؤلاء؟ قال: أما أبو زرعة فأسردهم، وأما البخاري فأعرفهم، وأما عبد الله- يعني الدارمي- فأتقنهم، وأما ابن شجاع: فأجمعهم للأبواب.

حسن الخاتمة:

قال أبو جعفر محمد بن علي، وراق أبي زرعة: حضرنا أبا زرعة بماشهران، وهو في السوق، وعنده أبو حاتم، وابن وارة، والمنذر بن شاذان، وغيرهم، فذكروا حديث التلقين: «لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله» واستحيوا من أبي زرعة أن يلقنوه، فقالوا: تعالوا نذكر الحديث.

فقال ابن وارة: حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح، وجعل يقول: ابن أبي، ولم يجاوزه.

وقال أبو حاتم: حدثنا بندار، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح، ولم يجاوز، والباقون سكتوا، فقال أبو زرعة وهو في السوق: حدثنا بندار، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد، عن صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ ابن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم: «من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة» ، وتوفي رحمه الله.

توفي أبو زرعة الرازي، في آخر يوم من سنة أربع وستين ومئتين، ومولده كان في سنة مئتين.

أبو حاتم الرازي:

أبو حاتم بن إدريس بن المنذر الرازي هو الإمام الحافظ، الناقد، شيخ المحدثين، الحنظلي الغطفاني، من تميم بن حنظلة بن يربوع، كان من بحور العلم، طوف البلاد، وبرع في المتن والإسناد، وجمع وصنف، وجرح وعدل، وصحح وعلل.

ولد سنة خمس وتسعين ومئة، وأول كتابته للحديث كان في سنة تسع ومئتين.

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت موسى بن إسحاق القاضي يقول: ما رأيت أحفظ من والدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت