فهرس الكتاب

الصفحة 12982 من 18318

وإن مما يرفع الله به الدرجات، ويحقق به الخير والإصلاح الإكثار من الدعاء لولى الأمر بكل خير بالحماية، والرعاية والصلاح والتوفيق والسداد، والإعانة والرشاد، ونحن نذكر في هذا المقام قول القاضي عياض: «لو أعلم أن لى دعوة مُسْتجابة لجعلتها للإمام» .

وإن أعظم واجب على الحاكم والمحكوم تحقيق تقوى الله في كل أمر خاصٍ أو عام، ومراقبته في كل شأن، فواجب على الحاكم والمحكوم التناصح وفق القاعدة الشرعية والآ داب المرعية للنصيحة، ومن أعظم النصيحة للإمام الصدق معه ظاهرًا وباطنًا، وبذل كل الجهود الخيرِّة فيما يعين الإمام على دينه ودنياه، وفيما يحقق الصالح العام، خاصة ممن ولاّه ولى الأمر مسئولية ما، أو استرعاه على شىء من مصالح رعيته فندعو الله سبحانه أن يهيىء الولاة الصادقين، والوزراء الناصحين، والرعيَّة المطيعين. «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم» .

وفى الصحيحين أيضًا عن جُنَادة بن أبى أميَّة أنه قال: «دَخلنا على عُبَادة بن الصامت وهو مريض وقلنا: أصْلَحك الله، حدث بحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه سلم فقال رضى الله عنه: دعانا النبي صلى الله عليه سلم فبايعنا، فكان فيما أخَذَ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ويسرنا وعُسْرنا وأثرةٍ علينا، وأن لا نُنَازع الأمر أهله إلاَّ أن تروا كُفْراَ بواحًا عندكم من الله فيه برهان» . البخارى ومسلم.

فخامة الرئيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت