فهرس الكتاب

الصفحة 12985 من 18318

نقول: ما ذنب البخارى، بل ما ذنب الصحابة، ما ذنب النصوص إذا مرت على الجهلة فلم يفهموها أو فهموها فهما سقيما بعقول مريضة، فهل ترد النصوص لعدم قبول العقول غير المستقيمة لها؟ أن علماء الإسلام منذ عصوره الأولى مرت بهم هذه النصوص فعلموها، وعلموها أبناء المسلمين فبقيت فىنا حتى الآن فجاء هؤلاء المكتشفون ليكشفو لنا عن وجوههم القبيحة وعقولهم السفيهه.

فخامة الرئيس:

إن الصحابة رأس الأولياء، وصفوة الأتقياء، وقدوة المؤمنين وأسوة المسلمين وخير عباد الله بعد الأنبياء والمرسلين، جمعوا بين العلم بما جاء به رسول الله صلى الله عليه سلم وبين الجهاد بين يديه، شرفهم الله بمشاهدة خاتم أنبيائه وصحبته في السراء والضراء وبذلهم أنفسهم وأموالهم في الجهاد في سبيل الله حتى صاروا خيرة الخيرة وأفضل القرون بشهادة المعصوم صلى الله عليه سلم. هم خير الأمم سابقهم ولاحقهم، أولهم وآخرهم. هم الذين أقاموا أعمدة الإسلام وشادوا قصور الدين، قطعوا حبائل الشرك، أوصلوا دين الإسلام إلى أطراف المعمورة، فاتسعت رقعة الإسلام، وطبقت الأرض شرائع الإيمان، فهم أدق الناس فهمًا وأغزرهم علما وأصدقهم إيمانًا وأحسنهم عملًا. كيف لا؟! وقد تربوا على يدى النبي صلى الله عليه سلم ونهلوا من معينه الصافى وشاهدوا التنزيل، روى أحمد عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: «إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه سلم خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه سلم فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه، يقاتلون على دينه» (أخرجه أحمد والبزار والطيالسى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت