وعن فضائل الصحابة رضى الله عنهم قوله عز وجل: «والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه، وأعد لهم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم» (التوبة 100) . وقال عزوجل: «لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزًا حكيمًا» (الفتح 18 - 19) . وفيهم يقول رسول الله صلى الله عليه سلم: «لايدخل النار أحدٌ ممن بايع تحت الشجرة» (أحمد وأبو داود والترمذى) .
وفى الصحيحين عن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم: «لا تسبوا أحدًا من أصحابى فإن أحدكم لو أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفه» (أخرجه البخارى ومسلم) .
فخامة الرئيس:
إذا كان هؤلاء هم الصحابة، وهذا هو شأنهم الذى أخبر به عنهم رب العزة في كتابه والرسول الكريم في سنته المطهرة المشرفة .. فكيف يسمح بأن يتطاول عليهم من شرذمة لا يألون في صحابة رسول الله إلاًّ ولا ذمة، وعلى أرض مصر المسلمة وهانحن بالأمس القريب قد شاهدنا من خلال الفضائيات، وأجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقرءوة محاكمة. حكم فيها بالحبس ثلاث سنوات على محام معروف لأنه تهكم على هيئة المحكمة مما اعتبر بنص القانون سبًا وقذفًا. عندما قال للقاضى: «حسبى الله ونعم الوكيل فيك» .
فخامة الرئيس:
إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن. فنصوص الشرع تدل دلالة واضحة صريحة وجلية على النهى عن سبِّ الصحابة وتبين أن من يَسُبّ الصحابة فإنه يَسُبَّ الله ورسوله.