فهرس الكتاب

الصفحة 13017 من 18318

وفي كتاب فرق الشيعة (ص92) للنوبختي والقمي الشيعيين جاء بيان هذا حيث قالا: «إن أبا الحسن الرضا - عليه السلام توفي وابنه محمد ابن سبع سنين، فاستصبوه واستصغروه، وقالوا: لا يجوز أن يكون الإمام إلا بالغًا، ولو جاز أن يأمر الله عز وجل بطاعة غير بالغ لجاز أن يكلف الله غير بالغ، فإنه كما لا يعقل أن يحتمل التكاليف غير بالغ فكذلك لا يفهم القضاء بين الناس دقيقه وجليله وغامض الأحكام وشرائع الدين وجميع ما أتى به النبي صلى الله عليه وآله، وما تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة من أمر دينها ودنياها، طفل غير بالغ، ولو جاز أن يفهم ذلك من قد نزل عن البلوغ درجة، لجاز أن يفهم ذلك من قد نزل عن حد البلوغ درجتين وثلاثًا وأربعًا، راجعًا إلى الطفولة، حتى يجوز أن يفهم ذلك طفل في المهد والخِرءَ غير معقول ولا مفهوم ولا متعارف» . اهـ.

وكذلك اعتبروا ابنه عليًا الهادي إمامًا وهو في السادسة من عمره، وعلى قول آخر في الثامنة، أي أنه كسابقه في سن الطفولة!

وأعجب من هذا كله قولهم بعد إمامهم الحادي عشر الحسن العسكري فقد توفي ولم ير له خلف، ولم يعرف له ولد ظاهر، فاقتسم ما ظهر من ميراثه أخوه جعفر وأمه، فافترق أصحابه من بعده أكثر من عشر فرق، فاخترع الاثنا عشرية له ابنا طفلًا إمامًا حيًا لا يموت إلى يوم القيامة!! وهو غائب يحج كل عام يرانا ولا نراه!!

ومن يراجع كتب الفرق يجد ظاهرة عامة وهي افتراق الشيعة إلى فرق مختلفة عند موت كل إمام، وكل فرقة من هذه الفرق يمكن أن تفترق هي الأخرى إلى عدة فرق، ونجد من هذه الفرق من بلغت درجة تأليه بعض البشر، والشرك بالله - عز وجل - ومن ادعت نبوة فرد من أفرادها، ومن استباحت اللواط ونكاح المحارم، وقالت: من عرف الإمام فليصنع ما شاء فلا إثم عليه.

والمهم أن كل فرقة من هذه الفرق الضالة تزعم أنها هي الفرقة الناجية، وأنها تمثل مذهب أهل البيت، وأهل البيت الأطهار الأبرار برآء منهم جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت