فهرس الكتاب

الصفحة 13027 من 18318

يقول الدكتور الأشقر: «العجيب في أمر هذا القرآن أن إعجازه متجدد على مر الزمان، فكل قوم يصل إليهم هذا القرآن وينظرون فيه نظر معتبر متبصر، فإنهم يجدون فيه من الآيات والدلائل ما يؤكد لهم أنه من عند الله، ونحن اليوم في هذا العصر نبغنا في العلوم التي كشفت عن شيء من أسرار الكون، فتطلعنا نبحث في مواقع النجوم ومساراتها وأحجامها، وأجوائها، كما بحث العلماء في تكوين الخلية وأسرار المخلوقات، فبحثوا في الذرة والخلية، وغاصوا في أعماق الأرض وقيعان البحار، وإذا بنا نفاجأ بأن كثيرًا من الحقائق التي توصل إليها العلماء بعد دراسات طويلة وجهود مضنية قد تحدث عنها هذا القرآن العظيم، أو أشار إليها إشارات واضحة، وكل هذا مما يزيد في الإيمان ويعمقه، ويدل على أن هذا القرآن العظيم منزل من عند الله العليم الحكيم الخبير، فهذا القرآن قول الله وأمره، والخلق صنعه وخلقه، فإذا تحدث الخالق عن الخلق، وذكر شيئًا من حقائق الخلق فلا بد أن يتطابق الخبر القولي مع الخلق الكوني، فالقول قوله، والخلق خلقه: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت