فهرس الكتاب

الصفحة 13028 من 18318

إن القرآن الكريم قد تحدث عن الآيات الكونية التي بثها الله في الآفاق هنا وهناك، وهي تشير إلى وجوده ووحدانيته، وتقيم أدلة ملموسة وبراهين محسوسة على وجوب إفراد الله بالعبادة، كما أنها تحرك الأذهان إلى تلمس المزيد والبحث والتنقيب في أسرار هذا الكون، حتى يرى المكذبون الجاحدون بعض وجوه الإعجاز فيه، ويوقنوا أن ما جاء به النبي صلى الله عليه سلم هو الحق، وصدق الله إذ يقول: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53] ، والآفاق جمع أفق، وهو الناحية، والمعنى: سنريهم دلالات صدق القرآن وعلامات كونه من عند الله في الآفاق وفي أنفسهم، قال عطاء: «في الآفاق: يعني أقطار السماوات والأرض من الشمس والقمر والنجوم والليل والنهار، والرياح والأمطار، والرعد والبرق، والصواعق والنبات، والأشجار والجبال والبحار، وغير ذلك، وفي أنفسهم من لطيف الصنعة، وبديع الحكمة، كما في قوله: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت