والشيخ يعول كثيرا على كتاب (جواهر البحار) للسيوطي، وعلى أقوال ابن عربي والجيلاني والنابلسي والجيلي وأبي طالب المكي .. وكأن هؤلاء حجة على الإسلام يجب تقديس آرائهم وأقوالهم، ويحرص الشيخ مزودا بعبارات السباب والشتائم والمهاترات، على أن يجعل من المسائل الأربعة التي أثارها معركة حامية الوطيس، وليس في حلبة الميدان سواه، شاهرا سيفه الخشبي، وهذه المسائل الأربع هي: أسبقية النور المحمدي، وجود الأقطاب والأوتاد، والنجباء والابدال، وخصائص الرسول عليه السلام، ثم التوسل والتبرك بآثار من أسماهم بالأولياء والصالحين ..
ويضيف الشيخ إلى قائمة من نقل عنهم، بعض الأسماء العزيزة لدينا، كابن حجر العسقلاني، والإمام الذهبي، والمقريزي، والشيخ ابن دقيق العيد، والإمام ابن تيمية وغيرهم .. كما يكيل الاتهامات لأنصار السنة من السلف والخلف ويزعم أنهم إذا سمعوا حديثا لا يوافق هواهم، حكموا بوضعه، واتهموا رواته، ويبلغ به الهذيان مبلغا كبيرا، حين يفترى أنهم ينقصون قدر الرسول - عليه السلام - حين يزعمون أنه صلوات الله عليه - كان جاهلا - قبل أن يأتيه الوحي.
ونحن - حرصا منا على وقت القارئ المسلم المستنير، ورحمة بأعصابه - سنعرض نماذج سريعة مما تضمنه الكتاب من هذيان أو مغالطات - بل ومفتريات على الإسلام، لا للكشف عن الجهل المطبق الذي يتمتع بأكبر قسط منه - فحسب - بل أيضا لتعرية افتراءاته على النصوص بتأويلاته الفاسدة، وتحريفاته المشينة، واستغراقه في إيهام القارئ المتواضع في ثقافته الإسلامية، حين يسوق كلاما مبهم المصادر.