فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالسكن الحقيقي في الزواج الشرعي، وقال رسول الله صلى الله عليه سلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء» (4) . ثم أمر الرجل والمرأة بسد أبواب الفاحشة: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور: 30] ، وقال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ} [النور: 31] .
وأمر بالتفريق بين الأبناء في موضع النوم، «وفرقوا بينهم في المضاجع» (5) ، وجعل الاستئذان مراعاةً لحرمة البيوت، فجعل آدابًا للإنسان مع ربه بالتقوى والإيمان، وآدابًا مع الناس، وآدابًا مع الطريق «أعطوا الطريق حقها، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله، قال: غض البصر، ورد السلام، وإرشاد الضال» (6) .
إلى غير ذلك من الآداب الإسلامية التي بمثلها تستطيع - وحدها وليس شيء سواها- أن تواجه الفواحش بمنهج عملي مهذب، وذلك يستلزم منا أن نفقه حجم المكيدة التي تُدبر لنا من أعدائنا، ونفقه - جيدًا - أن الكتاب والسنة هما العاصمان للأمة من الزلل: «تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض» (7) .
نسأل المولى سبحانه وتعالى أن يجعلنا من المتتبعين للنبي الأمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الهوامش
1 -رواه أحمد والترمذي والنسائي عن عائشة رضي الله عنها، وانظر السلسلة الصحيحة (3/ 259) .
2 -رواه الطبراني عن أبي أمامة ورافع بن خديج رضي الله عنهما، وانظر صحيح الجامع رقم: 475.
3 -رواه مسلم وأبو داود عن أبي سعيد رضي الله عنه، ورواه أحمد والنسائي وابن ماجه عن أبي أيوب رضي الله عنه.