فهرس الكتاب

الصفحة 13109 من 18318

وعقيدة الرجعة عليها إجماع الرافضة، يقول المفيد في أوائل المقالات (ص89) : «وقد جاء القرآن بصحة ذلك المعتقد، وتظاهرت به الأخبار، والإمامية بأجمعها عليه إلا الشذاذ منهم» ، ويقصد بقوله: قد جاء القرآن بها قول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} [البقرة: 243] .

وهم يؤولون بعض الآيات في القرآن كشأن فرق الضلال لتناسب تلك العقيدة، من ذلك قول القمي في تفسيره في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85] ، «العامة تقول إلى معاد يوم القيامة، وأما الخاصة فيرون أنها الرجعة ... » [تفسير القمي 2/ 170] .

وقوله في قوله تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} ، ذلك في الرجعة أي أحد الإحياءين فيها والآخر يوم القيامة، وإحدى الإمامتين في الدنيا، والأخرى في الرجعة». [تفسير القمي 2/ 256] .

والروايات التي أوردها الرافضة في عقيدة الرجعة منها ما يدل على رجوع الأنبياء، ومنها ما يدل على رجوع بعض الأئمة، ومنها ما يدل على رجوع بعض الصحابة بهدف تعذيبهم، ومنها ما يدل على مقدرة الأئمة على إعادة الحياة لبعض الأموات.

أما رجعة الأنبياء، فقد روى المجلسي عن علي بن الحسين عن أبيه إلى عطية الأبزاري قال: «طاف رسول الله صلى الله عليه سلم بالكعبة فإذا آدم عليه السلام بحذاء الركن اليماني، فسلم عليه رسول الله صلى الله عليه سلم، ثم انتهى إلى الحجر، فإذا نوح عليه السلام بحذاء رجل طويل فسلم عليه رسول الله صلى الله عليه سلم» . [بحار الأنوار 27/ 304] .

وفي بصائر الدرجات: «عن الحسين بن علي عن أبي الحسن الرضا، قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه سلم هاهنا والتزمته» . [بصائر الدرجات ص294] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت