فهرس الكتاب

الصفحة 13110 من 18318

فلا تعجب أخي عندما تسمع من بعض المتصوفة أنهم رأوا رسول الله صلى الله عليه سلم يقظةً واجتمع بهم، فقد تسرب إليهم هذا المعتقد من الرافضة التي أخذته من اليهودية، فالعلاقة بين الثلاثة واضحة بينة في ذلك المعتقد.

وأما رجعة بعض أئمتهم، ففي بصائر الدرجات (ص296) ، عن سماعة، قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام فأطلت الجلوس عنده فقال: أتحب أن ترى أبا عبد الله عليه السلام؟ فقال: وددت والله، فقال: قم وادخل ذلك البيت فدخلت البيت فإذا أبو عبد الله عليه السلام قاعد».

وأما رجعة بعض الصحابة بهدف تعذيبهم قبل خروج مهديهم المنتظر، فأبو بكر وعمر يخرجان من قبريهما في كل موسم حج ليرجمهما الأئمة عند الجمرات، وأما معاوية رضي الله عنه فقد خرج من قبره وفي عنقه سلسلة وسأل أبا جعفر أن يسقيه، فأبى أن يسقيه». [بصائر الدرجات ص305] .

ثالثًا: وجه الشبه بين العقيدتين:

والمتأمل في عقيدة الرجعة عند الرافضة واليهود يجد أن هناك تشابهًا كبيرًا بين الفرقتين في بعض النقاط منها:

1 -الاتفاق بينهما في وقت الرجعة، فوقت الرجعة عند اليهود هو خروج المسيح المنتظر، ووقت الرجعة عند الرافضة هو خروج المهدي المنتظر.

2 -الاتفاق بينهما في الهدف من الرجعة، فالرجعة عند اليهود تهدف إلى الانضمام إلى جيش المسيح المنتظر ونصرته، وهدف الرجعة عند الرافضة هو الانضمام لجيش المهدي المنتظر ونصرته على أعدائه.

3 -الاتفاق بينهما على مقدرة بعض البشر على إرجاع الأموات، فعلى حين يرى اليهود قدرة أنبيائهم وحاخاماتهم على إحياء الأموات، يرى الرافضة أن ذلك ثابت لأئمتهم ولا يخفى تسرب معتقد الرجعة إلى الرافضة من اليهودية عن طريق ابن عبد الله بن سبأ «ابن السوداء» ، الذي نادى برجعة النبي صلى الله عليه سلم ثم برجعة علي بن أبي طالب، قال المقريزي في المواعظ والاعتبار (2/ 356) : «إن عبد الله بن سبأ قام في زمن علي رضي الله عنه وأحدث القول برجعة علي بعد موته إلى الدنيا، وبرجعة الرسول صلى الله عليه سلم أيضًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت