ومما هو جدير بالذكر أن المسجد النبوي بالمدينة له وضعه الخاص الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث أن الصلاة فيه بألف صلاة بالنسبة لما سواه (عدا المسجد الحرام والمسجد الأقصى) وهذه الأفضلية ثابتة إلى الأبد مهما ابتدع الناس في هذا المسجد.
رابعا: بالنسبة لقول الجريدة أنه لم يرد في القرآن ما يفيد حرمة بناء الأضرحة في المساجد فأننا نستشهد بالآية السابقة نفسها والواردة في سورة الكهف ونسأل هل يوجد في القرآن الكريم آية واحدة تشير إلى أن الصلوات المفروضة خمس صلوات في اليوم والليلة، أو آية تشير إلى عدد ركعات كل صلاة وصفة كل ركعة؟ إن القرآن الكريم يحدثنا عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالي: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه) فالسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هى بوحى من الله عز وجل ولا بد أن نتبعها لقوله سبحانه {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} .
خامسا: ورد بالمقال في الجريدة كلمة (سورة الكهف) ولكنها كتبت (صورة) بالصاد ونلفت النظر إلى أنها تكتب بالسين وليس بالصاد ولعل ذلك خطأ مطبعي.
ونسأل الله الكريم أن يثبتنا على طريق الحق وأن يربط على قلوبنا برباط الإيمان - وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.