وقال سبحانه: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} [المائدة: 89] .
كفارة اليمين المنعقدة:
كفارة اليمين المنعقدة: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، والمسلم مخير بين هذه الثلاث، فله أن يُكفِّر بأيها شاء، فإن عجز ولم يستطع أن يفعل واحدًا منها فإنه ينتقل إلى الصوم، فيصوم ثلاثة أيام متتابعات أو متفرقات، ولا يُجزئ الصوم إلا بعد العجز عن الإطعام أو الكسوة أو عتق رقبة مؤمنة (2) .
الحنث في اليمين باعتبار المحلوف عليه:
ينقسم حكم الحنث في اليمين باعتبار المحلوف عليه إلى خمسة أقسام هي:
1 -إن كانت اليمين على فعلِ واجبٍ أو تركِ مُحرَّمِ كان حَلُّها (عدم الوفاء بها) مُحرَّمًا لأن حَلَّها بفعل المَحرَّم.
2 -إن كانت اليمين على فِعل مندوب (مستحب) أو ترك فعل مكروه، فحَلُّها (عدم الوفاء بها) مكروه.
3 -إن كانت اليمين على فعل مباح (جائز) فحَلُّها (عدم الوفاء بها) مباح.
4 -إن كانت اليمين على فعل مكروه أو ترك مندوب، فحلُّها مندوب إليه (يُستحب عدم الوفاء بها) لأن النبي صلى الله عليه سلم قال لعبد الرحمن بن سَمُرة: «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها، فأت الذي هو خير وكفِّر عن يمينك» .
5 -إن كانت اليمين على فعل مُحرَّم أو ترك واجب، فحلُّهَا (عدم الوفاء بها) واجب لأن حَلَّها بفعل الواجب، وفعل الواجب واجب (3) .
اليمين على نية المستحْلِف: