فهرس الكتاب

الصفحة 13126 من 18318

وقال تعالى: {وَأَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: 10] .

يقول تعالى: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} [المنافقون: 11] .

والموقف الثاني: في الآخرة، حيث تُوفَّى كل نفس ما عملت وتُجزى بما كسبت، ويدخل أهل الجنّةِ الجنةَ، وأهل النارِ النارَ، هناك يتمنى أهل النار لو يعودون مرة أخرى إلى حياة التكليف، ليبدأوا من جديد عملًا صالحًا.

هيهات هيهات لما يطلبون؛ فقد انتهى زمن العمل وجاء زمن الجزاء، قال الله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: 27 - 28] .

أخي الحبيب: الزمن كالمال كلاهما يجب الحرص عليه والاقتصاد في إنفاقه وتدبير أمره، وإن كان المال يمكن جمعه وادخاره بل وتنميته، فإنَّ الزمن عكس ذلك، وإذا كان الزمن مقدرًا بأجل معين وعُمر محدّد لا يمكن أن يُقدَّم أو يؤخَّر، وكانت قيمته في حُسن إنفاقه، وجب على كل إنسان أن يحافظ عليه ويستعمله أحسن استعمال ولا يفرط في شيء منه قلَّ أو كثر.

ولكي يحافظ الإنسان على وقته يجب أن يعرف أين يصرفه، وكيف يصرفه، وأعظم المصارف وأجلها طاعة الله عز وجل، فكل زمن أنفقته في تلك الطاعة لن تندم عليه أبدًا.

وليكن شعارك: {إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162 - 163] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت