وإذا كان في الأحياء فأول شيء يفعلونه أن يدخلوه أو يدخل نفسه في النسب الشريف، ثم ينتمي إلى إحدى الطرق الصوفية ويصبح قطبها، أو خليفة لقطبها، يعلن عن نفسه في ذلك بتلك العمامة الخضراء، ويلبس من الملابس الخاصة ما يتفق ومبدأ طريقته، ونسبوا له أو نسب إلى نفسه، كل ما نسب إلى ذلك الولي الميت وزيادة، وفاز بتقبيل يده أو ملابسه والتمسح به، ونذور ذلك الولي الهالك الذي يتبع طريقته، وزيادة عليها مما يفرضه على الناس باسم (العادة) وما يخرج به من مقادير لا تقدر في احياء مولد هذا الولي الميت أو ذاك، وهذه كل حياته وما يدور فيها، وما تستفيده البشرية منه أثناء تلك الحياة المحسوبة على الأرض وعلى الوطن وعلى الدولة وعلى الدين، فإذا مات انضم إلى قائمة الأولياء الأموات واتخذ صنما كما اتخذ هؤلاء.