فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا كان القرآن الكريم قد عنى بأولياء الشيطان أو الطاغوت حين نزوله كفار قريش وكفار العرب. كما جاء ذلك في ست وثلاثين آية: {إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون} {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم} . {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} . فإنه قد عنى بأولياء الله أول ما عنى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل آية حملت هذا اللفظ، وهى أربع وخمسون آية في مواضع مختلفة من القرآن الكريم وتشير إلى مواقف مختلفة لهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من نصرتهم له وايوائهم اياه أو إيمانهم به: {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} وكما قال فيهم {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ... } . يقول الإمام الشوكاني: وللصحابة رضي الله عنهم النصيب الوافر من طاعة الله سبحانه ومن التقرب إليه بما يحبه ويرضاه، ولهذا صاروا خير القرون كما ثبت في الأحاديث الصحيحة المروية من وجوه كثيرة وثبت عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: (لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) فهم أفضل أولياء الله سبحانه وأكرمهم عليه، وأعلاهم منزلة عنده وهم الذين عملوا بكتاب الله تعالى وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) . فمن جاء بعدهم ممن يقال له أنه من الأولياء لا يكون وليا لله، إلا إذا اتبع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . واهتدى بهديه واقتدى به في أقواله وأفعاله). ويقول في موضع آخر: (اعلم أن الصحابة لا سيما أكابرهم الجامعون بين الجهاد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. والعلم بما جاء به .. وصحبته(صلى الله عليه وسلم) . في السراء والضراء وبذلهم أنفسهم وأموالهم في الجهاد في سبيل الله سبحانه حتى صاروا خير القرون ..