ومَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمَا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، خُذُوا طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَوَاَللَّهِ لَئِنْ اسْتَقَمْتُمْ لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَمِينًا وَشِمَالاً لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا ... » إلى أن قال- رحمه الله-: أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه سلم وَرَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ- هُم ْسَادَاتُ الْأُمَّةِ، وَقُدْوَةُ الْأَئِمَّةِ، وَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكِتَابِ رَبِّهِمْ تَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه سلم، وَقَدْ شَاهَدُوا التَّنْزِيلَ وَعَرَفُوا التَّأْوِيلَ وَنِسْبَةُ مَنْ بَعْدِهِمْ فِي الْعِلْمِ إلَيْهِمْ كَنِسْبَتِهِمْ إلَيْهِمْ فِي الْفَضْلِ وَالدِّينِ».
وقال- رحمه الله-: «هَذَا إلَى مَا خُصُّوا بِهِ مِنْ قُوَى الَْذْهَانِ وَصَفَائِهَا، وَصِحَّتِهَا وَقُوَّةِ إدْرَاكِهَا، وَكَمَالِهِ، وَكَثْرَةِ الْمُعَاوِنِ، وَقِلَّةِ الصَّارِفِ، وَقُرْبِ الْعَهْدِ بِنُورِ النُّبُوَّةِ، وَالتَّلَقِّي مِنْ تِلْكَ الْمِشْكَاةِ النَّبَوِيَّةِ» .
قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ- رحمه الله-: «لَوْ بَلَغَنِي عَنْهُمْ يَعْنِي الصَّحَابَةَ أَنَّهُمْ لَمْ يُجَاوِزُوا بِالْوُضُوءِ ظُفُرًا مَا جَاوَزْته بِهِ، وَكَفَى عَلَى قَوْمٍ وِزْرًا أَنْ تُخَالِفَ أَعْمَالُهُمْ أَعْمَالَ أَصْحَابِ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه سلم» . (إعلام الموقعين عن رب العالمين بتصريف) .
تفصيل الحكم فيمن تنقص فكيف بمن سب الصحابة العدول (رضي الله عنهم) .
قال إمام أهل السنة وحامل لواء الذب عنها الإمام أحمد- رحمه الله-: في «طبقات الحنابلة» (1/ 2) :: «إذا رأيت رجلاً يذكر أحداً من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام» .