وقال الإمام مالك- رحمه الله- عن الذين يسبون الصحابة (رضي الله عنهم) «إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه سلم فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه (رضي الله عنهم) حتى يقال: رجل سوء ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين» .
وَقَالَ الإمام أَبُو يَعْلَى الْحَنْبَلِيُّ- رحمه الله-: (الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ فِي سَبِّ الصَّحَابَةِ إنْ كَانَ مُسْتَحِلاً لِذَلِكَ كُفِّرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِلاً فُسِّقَ وَلَمْ يُكَفَّرْ) (فتاوى السبكي) (5/ 41) .
وقال الإمام أبو زرعة- رحمه الله- وهو أجلّ شيوخ الإمام مسلم- رحمه الله-: (إذا رأيت الرجل ينتقص امرأً من الصحابة فاعلم أنه زنديق، وذلك أن القرآن حق والرسول حق وما جاء به حق، وما أدى إلينا ذلك كله إلا الصحابة. فمن جرحهم إنما أراد إبطال الكتاب والسنة. فيكون الجرح به أليق والحكم عليه بالزندقة والضلال أقوم وأحق) [الصواعق المحرفة لابن حجر الهيثمي]
وَلاَ شَكَّ أَنَّهُ يَنْصَرِفُ مِنْ سَبِّ الصَّحَابَةِ إِلَى سَبِّ أَهْلِ الْبَيْتِ، ثُمَّ آلِ الرَّسُولِ صلى الله عليه سلم، إِذْ أَهْلُ بَيْتِهِ من َأَصْحَابِهِ. (شرح الطحاوية
وقال الإمام القاضي أبو بكر بن العربي- رحمه الله-: «فأعرضوا عن الغاوين، وازجروا العاوين وعرجوا عن سبيل الناكثين، إلى سنن المهتدين. وأمسكوا الألسنة عن السابقين إلى الدين. وإياكم أن تكونوا يوم القيامة من الهالكين بخصومة أصحاب رسول الله صلى الله عليه سلم فقد هلك من كان أصحاب النبي صلى الله عليه سلم خصمه.
ودعوا ما مضى فقد قضى الله ما قضى. وخذوا لأنفسكم الجد فيما يلزمكم اعتقادًا وعملاً. ولا تسترسلوا بألسنتكم فيما لا يعينكم مع كل ناعق اتخذ الدين هملاً، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً». [العواصم من القواصم]