فهرس الكتاب

الصفحة 13246 من 18318

وفي ذلك قال رضي الله عنه: لقيت عثمان بن طلحة رضي الله عنه فذكرت له الذي أريد فأسرع الإجابة وخرجنا جميعًا فأدلجنا سحرًا، فلما كنا بمكان إذا عمرو بن العاص رضي الله عنه فقال: مرحبا بالقوم، قلنا: وبك، قال: أين مسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أنه يريد أيضا النبي، صلى الله عليه وسلم، فاصطحبنا حتى قدمنا المدينة على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أول يوم من صفر سنة ثمان. فلما اطلعت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت وشهدت شهادة الحق، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: قد كنت أرى لك عقلاً رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير. وبايعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله، فقال: إن الإسلام يجب ما كان قبله، قلت: يا رسول الله على ذلك، فقال: اللهم اغفر لسيف الله المسلول خالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك. فقال سيف الله المسلول خالد: وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فوالله ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزيه «. (الطبقات الكبرى 4/ 252) .

فهذه شهادة الصادق المعصوم له برجاحة العقل القائد إلى الخيرية، ولم يكن ذلك فحسب؛ بل وأصابته الدعوة الكريمة بالمغفرة، ولم يكن ذلك فحسب، بل قدمّ - لتقدمه- في العطاء.

ثم يأتي هذا الجائر الصائل ليصفه بما يتنزه هو عنه، وهو .. هو.

يا هذا لولا الله ثم جنود فارس الإسلام سيف الله المسلول خالد بن الوليد - رضي الله تعالى عنهم- وتعاليمه الحربية التي لا تزال تتعلم منها البشرية إلى يومك هذا، لكنت عابد وثن، أو أحد عباد الصليب، أو أحد سلالة أحفاد القردة والخنازير.

سيف الله المسلول خالد

ذو الإيمان الصادق واليقين الراسخ

وهدمه لآلهة المشركين كما هدم هامات فرسانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت