وشهد رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العزى وكان بيتاً عظيماً لقريش وكنانة ومضر تبجله فهدمها، وجعل يقول:
يا عزى كفرانك اليوم لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك. (الاستيعاب لابن عبد البر(1/ 127) .
تكريم النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم لخالد
هل يهان من أكرمه من لا ينطق عن الهوى المبلغ عن الله الذي يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون كيف يكون؟!
وكان على مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين في بني سليم وجرح يومئذ فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم في رحله بعد ما هزمت هوازن ليعرف خبره ويعوده فنفث في جرحه رضي الله عنه فانطلق. (الاستيعاب لابن عبد البر(1/ 127) .
فارس الإسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه الفاتح بإذن الله تعالى.
سيف الله المسلول الذي لم يهزم في جاهلية ولا إسلام مذل ملوك الكفر: يهان؟!
إنه لمن البلاء العظيم والشر المستطير أن نوجد في بقعة يسبّ فيها الأصحاب الفضلاء النبلاء. رحماك اللهم رحماك.
وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل وهو رجل من اليمن كان ملكاً فأخذه سيف الله المسلول خالد رضي الله عنه فقدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقن دمه وأعطاه الجزية، فرده إلى قومه.
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه أيضاً سنة عشر إلى بلحارث بن كعب، فقدم معه رجال منهم فأسلموا ورجعوا إلى قومهم بنجران.
وذكر ابن أبي شيبة عن وكيع، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه يَقُولُ: «لَقَدْ دُقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ وَصَبَرَتْ فِي يَدِي صَفِيحَةٌ لِي يَمَانِيَةٌ» . أخرجه: الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ في: «صحيحه» ح (3933) .
ولم يزل يوليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل ويكون في مقدمة الجيوش.