واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه. (فهل يستعمل الرحمة المهداة في دعوتة الرحيمة مجرمًا! أيها المجرم؟!) وبعثه إلى بلحارث بن كعب إلى نجران أميراً وداعياً إلى الله. وحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في حجَّة الوداع، فأعطاه ناصيته وكانت في مقدم قلنسوته، فكان لا يلقى أحداً إلا هزمه الله تعالى. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم هذا سيف من سيوفك فانتقم به.
واستعمله أبو بكر الصّديق على قتال مسيلمة ومن ارتدَّ من الأعراب بنجد، ففتح الله على يديه. (فهل صديق هذه الأمة الرقيق الرفيق الرحيم يستعمل على أمة المبعوث رحمة للعالمين: مجرمًا، أيها المجرم؟! وهل الرب العليم يصلح عمل المفسدين، أيا مفسدون؟!) .
ثم وجهه إلى العراق ثم إلى الشام وأمَّره على جميع أمراء الشام إلى أن ولي عمر فعزله. (وسيأتي معنا قريباً التعليل الجليل في عزل سيف الله المسلول: هداية للعالمين وتذكيرًا بأمر جسيم، لله درهم من جيل فريد.
ونزيد في المقام بيان يجليه الاستبيان: ماذا كان منهم بعد العزل؟ هل تناحروا وتدابروا وتصارموا؟
وعلى أي شيء يدل هذا؟
ثم عزله من أي شيء إلى أي شيء؟ وعلامَ يدل هذا؟ اخسأ عدو الله.
وإنا إذ نذكر هذا نذكر معه حديث نبيناصلى الله عليه وسلم: « ... طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ، إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ، كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ» جزء من حديث أخرجه الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ ح (2623) . إنهم ياهذا: سادة، أتقياء أنقياء أصفياء أخفياء أوفياء بررة، فتباً لكل رافضي خبيث ومن جرى مجراه، وصار على دربه ومبتغاه، تباً).
دفاع النبي الصادق الأمين عن عرض فارس الإسلام
خالد بن الوليد الكبير الكريم
ونحن والله على الأثر: نذبّ عنه وعنهم بكل ما نملك من قوة بيان.