عن ابن عباس قال: وقع بين سيف الله المسلول خالد بن الوليد وعمار بن ياسر رضي الله عنه كلام، فقال عمار: لقد هممت ألا أكلمك أبداً، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا خالد، مالك ولعمار؟ رجل من أهل الجنة قد شهد بدراً» وقال لعمار: «إن خالداً- يا عمار- سيف من سيوف الله على الكفار» . قال: سيف الله المسلول خالد: فما زلت أحب عماراً من يومئذ.
(الاستيعاب في معرفة الأصحاب) للحافظ أبي عمر ابن عبد البر (1/ 127) .
خالد مستجاب الدعاء
هذا هو سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه الذي قال عنه ذاك الصحفي المحروم المحموم المجرم - أحرّ الله صدره- قاسي اللحظ واللفظ والقلب والقالب: بأنه: مجرم حرب قاسي القلب (زعمٌ باطل) مستجاب الدعاء
قال الإمام أبو يعلى في: «مسنده» ح (7029) : نزل خالد بن الوليد الحيرة على أمر بني المرازبة، فقالوا له: احذر السم، لا يسقيكه الأعاجم، فقال: «ائتوني به» ، فأتي به، فأخذه بيده، ثم اقتحمه، وقال: «بسم الله» ، فلم يضره شيئا.
وذكر الإمام أبو نعيم ـ رحمه الله ـ في «معرفة الأصحاب» (7/ 75) عن الكلبي، قال: {لما أقبل خالد بن الوليد يريد الحيرة بعثوا إليه عبد المسيح ومعه سم ساعة، فقال له خالد: ما هذا؟ قال: سم ساعة، قال خالد: هاته فأخذه فوضعه في راحته، ثم قال: باسم الله رب الأرض والسماء، باسم الله الذي لا يضر مع اسمه داء، ثم أكله، فانصرف عبد المسيح إلى قومه فقال: يا قوم صالحوهم، فهذا أمر مصنوع لهم} .
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ روى ابن أبي الدنيا بإسناد صحيح عن خيثمة قال: «أتى خالد بن الوليد رجل معه زق خمر فقال: اللهم اجعله عسلاً فصار عسلاً. وفي رواية له من هذا الوجه: مر رجل بخالد ومعه زق خمر فقال: ما هذا؟ قال: خل قال: جعله الله خلاً فنظروا فإذا هو خل وقد كان خمراً. (الإصابة(1/ 284) .