فانظر كيف سرقت طباع القوم هذا الرأي من الرافضة، ودانوا به، ثم قالوا: بترتيب وجود الأبدال بعد هذا القطب كما قال الشيعة في النقباء حتى إنهم لما ارتدوا لباس خرقة التصوف ليجعلوه منهم في الدين بشيء يؤثر عنه في الخصوص، بل كان الصحابة كلهم أسوة في الدين والزهد والمجاهدة يشهد لذلك سيرهم وأخبارهم. «مقدمة ابن خلدون ص473» .
وهكذا يقرر ابن خلدون تطابق التصوف مع التشيع في القول بالعلم الباطن ومراتب الولاية والقول بالحلول والاتحاد.
2 -ادعاء العلوم الخاصة:
يدعي الشيعة بأن عندهم علومًا خاصة ليست مبذولة لعامة المسلمين وينسبونها لأهل البيت (بيت النبوة) ، ومن ذلك ادعاؤهم أن لديهم «مصحف فاطمة» الذي يعدل القرآن الذي بأيدي المسلمين ثلاث مرات، ويزعمون أن محمدًا بعث بالتنزيل، وأن عليًا بعث بالتأويل. «فرق الشيعة ص382» .
وعلى هذا المنوال نسج الصوفية، فزعموا أن عندهم ما يسمى بـ «علم الحقيقة» ، وعند غيرهم «علم الشريعة» ، وأن الله حباهم بعلوم «لدنية» ، بينما أهل الظاهر يأخذون علمهم عن الأموات، حتى قال كبيرهم البسطامي: «خضنا بحرًا وقف الأنبياء بساحله» .
وبهذا يتضح التطابق بين التصوف والتشيع في عقيدة العلم الباطني.
3 -تقديس الأئمة والأولياء:
ألقى الشيعة على أئمتهم هالة من التقديس حيث نسبوا إليهم منزلة فوق منزلة الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين، كما قال الخميني (إمام الضلالة) في كتابه «الحكومة الإسلامية» : «من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل» . بل أعطاهم صفات رب العالمين، حيث قال: «وإنهم يتحكمون في ذرات هذا الكون» .