فهرس الكتاب

الصفحة 13308 من 18318

إذن هذا بيت القصيد، فماذا أبقى هؤلاء- الذين كذبوا على ربهم - لربهم يتصرف فيه ويدبر أمره، {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} ، سبحانه وتعالى عما يفتري عليه الخراصون، {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا} «الكهف: 5» . إنه العدوان الأثم على شرع الله الحكيم.

4 -الصوفية والشيعة في خندق واحد

مع أعداء الإسلام:

لم تقتصر الصلة بين الصوفية والشيعة على الأقوال، بل تعدت إلى الأفعال، حيث عملا مشتركين على هدم الدولة الإسلامية السنية، وتعاونا مخلصين مع أعدائها.

لقد أنهكت الحركة الباطنية الدولة الإسلامية زمن بني العباس واقتسموا ولايتها، ونشروا الزندقة والإلحاد، حتى جاء صلاح الدين وأعاد للمسلمين دولتهم السنية، وتوجهت همتهم إلى تطهير البلاد من الصليبين، ولكن الروافض بقوا يحفرون الأخاديد حتى استطاع الخواجة النصير الطوسي مع ابن العلقمي ومستشاره ابن أبي الحديد من توجيه جيوش التتار إلى بغداد عاصمة الخلافة فخرب بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصيه إلا رب الأنام.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «فملاحدة الإسماعيلية والنصيرية وغيرهم من الباطنية المنافقين من بابهم دخلوا، وأعداء المسلمين من المشركين وأهل الكتاب بطريقهم وصلوا، واستولوا على بلاد الإسلام، وسبوا الحريم، وأخذوا الأموال، وسفكوا الدم الحرام، وجرى على الأمة بمعاونتهم من فساد الدين والدنيا، ما لا يعلمه إلا رب العالمين» . «منهاج السنة 1/ 10، 11» .

عداء الشيعة لأولياء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت