وقال: «وهذا حال أهل البدع المخالفة للكتاب والسنة، فإنهم إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس، ففيهم جهل وظلم، لا سيما الرافضة فإنهم أعظم ذوي الأهواء جهلاً وظلمًا، يعادون خيار أولياء الله تعالى بعد النبيين من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه، ويوالون الكفار والمنافقين من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين؛ كالنصيرية والإسماعيلية وغيرهم من الضالين، فنجدهم أو كثيرًا منهم، إذا أخذهم خصمان في ربهم من المؤمنين والكفار، واختلف الناس فيما جاءت به الأنبياء، فمنهم من آمن ومنهم من كفر، سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب التي بين المسلمين وأهل الكتاب والمشركين، تجدهم يعاونون المشركين وأهل الكتاب على المسلمين أهل القرآن.
كما قد جرَّبه الناس غير مرة في إعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك، وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع الإسلام في المائتين الرابعة والسابعة؛ فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصى عدده إلا رب الأنام كانوا من أعظم الناس عداوة للمسلمين، ومعونة للكافرين، وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير، حتى جعلهم الناس لهم كالحمير». «منهاج السنة 1/ 20، 21» .
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله: «وكان هؤلاء زنادقة يستترون بالرفض، ويبطنون الإلحاد المحض، وينتسبون إلى أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو وأهل بيته برآء منهم نسبًا ودينًا، وكانوا يقتلون أهل العلم والإيمان، ويدعون أهل الإلحاد والشرك والكفران، لا يحرمون حرامًا، ولا يحلون حلالاً، وفي زمنهم ولخواصهم وضعت رسائل إخوان الصفا.
الشيعة يفسدون في الأرض ولا يصلحون