فهرس الكتاب

الصفحة 13317 من 18318

وإلى اسم «الرب» تنتسب صفات الفعل والقدرة، والتفرد بالضر والنفع، والعطاء، والمنع، ونفوذ المشيئة، وكمال القوة وتدبير أمر الخليقة.

وباسم «الرحمن» تختص صفات الإحسان والجود والبر والحنان والمنة والرأفة واللطف و «الرحمن» الذي وصفه الرحمة، و «الرحيم» الراحم لعباده.

وباسم «الملك» تختص صفات العدل والقبض والبسط والخفض والرفع، والعطاء، والمنع، والإعزاز والإذلال، والقهر والحكم ونحوها، وخصه بيوم الدين، وهو الجزاء بالعدل لتفرده بالحكم وحده، ولأنه اليوم الحق وما قبله كساعة، ولأنه الغاية وأيام الدنيا مراحل إليه. «مدارج السالكين لابن القيم رحمه الله، بتصرف» .

وخلاصة القول: إذا علم العبد وتعرف على هذا الجلال والكمال للكريم المتعال، ظاهرًا في أسمائه الحسنى وصفاته العلا، وباديًا في ربوبيته وإلهيته سبحانه؛ فهل يكون إله مع الله؟ والجواب السريع: لا، والسؤال: فلماذا يُتخذ الهوى إلهًا من دونه سبحانه؟ ولماذا يُعبد الدينار، ويعبد الدرهم، وتعبد الخميصة والقطيفة والثياب والمظاهر؟ ولماذا تعبد الدنيا والكرة والملاهي والشهوات والتفاخر والتكاثر في الدنيا حتى خاف النبي صلى الله عليه وسلم على أمته هذه المعبودات أكثر من خشيته أن يعبدوا الوثن، فقال: «وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها» . متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت