فهرس الكتاب

الصفحة 13363 من 18318

ورد عليه البحّاثة السابقي بقوله: «إن هذا المشهد ليس للسيدة زينب الكبرى إذ لو كان لها مشهد بمصر بهذه الأبهة والفخامة التي يذكرها، فلماذا اختفى عن بقية الرحالين والمؤرخين، ولماذا اختفى أمره على معاصر الكوهيني المؤرخ الكبير الذي صرف همه في تحرير حوادث مصر خاصة، وهو ابن زولاق» ت: 388 «، الذي كان حيا في مصر وقت زيارة الكوهيني، بينما ينكر دخول أي ولد لعلي لصلبه في مصر، ويقول أول من دخلها سكينة بنت علي بن الحسين، فالظاهر أن ما رآه الكوهيني هو مشهد زينب بنت يحيى المتوج بن الحسن الأنور ابن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب، وبه قال شيخ الأزهر الشيخ محمد بخيت المطيعي. وتعليقنا على هذا التحليل أن «ما رآه الكوهيني يثبت بما لا يدع مجالا للشك التزوير المتعمد الذي تخطط وتنفذ له الدولة الفاطمية كي تروج للشعب المصري زيارة أضرحة آل البيت، وهي تعلم يقينا كذب دعواها؛ فالكوهيني اطلع على لوحة كتبها الخليفة نزار بن المعز لدين اللَّه الفاطمي للترويج لحب آل البيت، كما فعل الوزير طلائع بن زريك بعد ذلك بمائتي سنة في مشهد رأس الحسين، والخطأ الذي وقع فيه الكوهيني هو تصديقه لهذه الخدعة، وترديده لها دون أن يتأملها، أو يراجعها مع علماء عصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت