ثانيا: مشهد رؤيا: رأى علي الخواص فيما يراه النائم ما رواه الشعراني «ت: 973 هـ» في كتابه المنن الكبرى، وفي لواقح الأنوار القدسية عن شيخه علي الخواص الأمي الذي لا يقرأ سوى من اللوح المحفوظ، والذي أُعطي التصريف في ثلاثة أرباع مصر وقراها، أن السيدة زينب المدفونة بقناطر السباع ابنة الإمام علي رضي الله عنه، وأنها في هذا المكان بلا شك وتابعه في النقل عنه كل من تأخر كالقليوبي في تحفة الراغب، والصبَّان في إسعاف الراغبين والعدوي في مشارق الأنوار، والشبلنجي في نور الأبصار، والرفاعي في نور الأنوار، والشيخ جعفر النقدي في زينب الكبرى، وحسن قاسم في السيدة زينب. ومن ذلك ما كتبه ابن الناسخ المصري «ت 800 هـ» في المزارات المصرية، حيث وضع كتابا سماه مصابيح الدياجي وغوث الراجي، وهو مازال مخطوطا برقم «84» في فهرس البلدان، ذكر فيه قبر السيدة زينب بقناطر السباع، وعدّه من قبور الرؤيا، ولم يعرفنا لمن كانت هذه الرؤيا، كما لم يصرح بأن المدفونة هنا زينب الكبرى بنت علي بن أبي طالب؛ لأن تصريحه بأن المدفونة هنا حسب الرؤيا زينب فقط، لا يفيد أنها زينب الكبرى، وإن كان الذهن أسرع انتقالاً إلى الفرد الأشهر».