2 -لو قلنا بالخصوصية هاهنا لكانت حجة لبعض النساء أن يخضعن بالقول وأن لا يقلن قولاً معروفًا وأن يخرجن من بيوتهن، وأن يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى، وأن يتركن الصلاة والزكاة وطاعة الله ورسوله بدعوى أن هذا خاص بأمهات المؤمنين، وهو ما لم يقل به أحد حتى من يدعي الخصوصية!
3 -أن هذا ما فهمه سلفنا الصالح، فقد قال القرطبي في تفسيره: «معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت وإن كان الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى، هذا لو لم يرد دليل يخص جميع النساء، كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة» . اهـ.
الوقفة الثانية: المشروع من صلى الله عليه وسلم المرأة:
قلنا: إن الأصل العام هو قرار المرأة في بيتها وعدم خروجها منه إلا لحاجة، وهذه الحاجة قد تكون عامة بالمجتمع الإسلامي أو خاصة بالمرأة على التفصيل الآتي:
حاجة المجتمع إلى صلى الله عليه وسلم المرأة: فالمجتمع المسلم يحتاج إلى صلى الله عليه وسلم المرأة في العديد من المجالات التي لا يجوز للرجال الاطلاع على النساء فيها، ومثال ذلك احتياج المجتمع إلى الطبيبة المسلمة التي تقوم بتوقيع الكشف على النساء والممرضة المسلمة التي تقوم برعاية النساء المريضات حتى تمام شفائهن، كما يحتاج المجتمع إلى المدرِّسة المسلمة التي تقوم بالتدريس لفتيات المسلمين والقيام على شئونهن أثناء الدراسة، وذلك بدلاً من اطلاع الرجال على النساء وتدريسهن وما يحصل نتيجة ذلك من الفتن والبلايا التي تفشت في هذه الأيام.
الوقفة الثالثة: غير المشروع من صلى الله عليه وسلم المرأة:
هناك أعمال لا يجوز للمرأة أن تشغلها وذلك لنهي الشرع عن ذلك وإنما يشغلها الرجال، وهناك أعمال لا يجوز للمرأة شغلها لاشتمالها على محرم.
أولاً: الأعمال التي لا يجوز للمرأة شغلها لنهي الشرع عن ذلك: