فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 18318

فإذاأصغينا إلى قول العلماء الثقات أن داخل الذرة نفس النظام المطرد في المجموعة الشمسية، وأن اللبنة التي بنيت منها المادة الكونية هي التي تنتشر في رحاب العالم أدركنا أن الله واحد، وهتفنا مع القرآن الكريم (الله نور السموات والأرض) .

وسورة الإخلاص تتضمن الحديث عن وحدانية الله، على أساس أن وجوده جل شأنه حقيقة فوق الريب. والواقع أن إنكار الوجود الأعلى ليس تفكير عقل وإنما هو بلادة حس.

والذين يزعمون أن التقدم العلمي يحرج الإيمان بالله نفر من صناع الأكاذيب بين الناس، والحادهم لا يعود إلى نصيب محترم من المعرفة قدر ما يعود إلى نصيب مضاعف من الغفلة والسماجة!!

والوحدانية التي تقررها سورة الأخلاص تنفي أولا أن يكون لله شركاء ينازعونه الألوهية، ويستحقون معه العبادة والحب والولاء والدعاء.

وقد كان بعض العرب يؤمن بالله، وأنه الخالق الرازق، ولكنه يتخذ من بعض المخلوقات الخشبية أو الحجرية وسائط له، يرجو بها الخير ويدفع الشر، وإذاسئل عن هذه المخلوقات التي يقدسها وينحني لها قال: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ( ..

وقد رفض الإسلام هذا السلوك الغبي، وأمر أن يقصد الناس إلى ربهم مباشرة، وأن يتركوا هذه الآلهة المختلقة، وأكد الإسلام أن كل ما عدا الله- تبارك اسمه- عبد له فقير إليه، فليس في السموات ولا في الأرض، ولا في الأولين أو الآخرين، من يشذ عن هذا الوصف.

وظاهر من الاستقراء التاريخي أن الشرك بالله تخيل واعوجاج يسيطران على بعض الجهال، وأنه ليس هناك في عالم الواقع شريك في خلق أو رزق.

وإذاكان هناك من عبد حجرا فإن المستقر الحقيقي لهذا الحجر أن يكون درجة سلم أو عتبة دار ..

وإذاكان هناك من عبد بشرا فإن المستقر الحقيقي لهذا البشر أن يلقي جزاء عمله، إما بين أفنان الجنة، أو بين طبقات النار ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت