الافتتاحية
فضائيات تفسد في الأرض
الحمد لله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واتبع هداه إلى يوم الدين، وعلى رسل الله أجمعين.
أما بعد .. فلا يزال حديثنا موصولاً عن هذه الفرقة التي ظهرت في بداية القرن العشرين الميلادي في قاديان من بلاد الهند، وزعم مؤسسها أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود، وقد أطلت علينا إطلالة جديدة وخطيرة من خلال قناة تليفزيونية تُعرف بـ MTA3 العربية.
وكما وعدت إخواني القراء في افتتاحية العدد الماضي، لن انطلق في التحذير من هذه القناة من منطلق ما حكم به علماء الملة من حكم بتكفير القاديانية أو الأحمدية، كما يطلقون هم على جماعتهم، ولكني سأنطلق من منطلق واحد هو ما يبثونه ويعرضونه على هذه القناة، وما يبثونه على موقعهم على شبكة الانترنت المسمى بالموقع الرسمي للأحمدية.
وقد ذكرت في مقالي السابق أنهم يعلنون الإيمان بالله الفرد الصمد الأحد، ويؤمنون بكتاب الله القرآن وبرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، إلا أنهم يناقشون ما جاء في القرآن بطريقة عقلية متحررة أدت إلى إنكار بعض ما ورد فيه من المعجزات التي أيد الله به أنبياءه ورسله وذكرت أنهم يوافقون النصارى في عقيدة صلب المسيح إلا أنهم يقولون إنه لم يمت على الصليب بل ظن أعداؤه أنه مات، أما حواريوه فقد حملوه وعالجوه، وأنه هاجر إلى بلاد الهند لدعوة بني إسرائيل ثم مات هناك ودفن وقبره عندهم معروف مشهور.
واعترف أنني أخطأت في نقل هذا المعتقد عنهم إذ قلت في العدد الماضي «إلا أنهم يقولون إنه لم يمت على الصليب بل توفاه الله ورفعه إليه وطهره من الكافرين»