فهرس الكتاب

الصفحة 13404 من 18318

شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرًا وأُحدًا والمشاهد كلها، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل إلى «كَلْبٍ» ، وعَمَّمَهُ بيده صلى الله عليه وسلم وسدل العمامة - أي طرفها - بين كتفيه، وقال: «إن فتح الله عليك فتزوج ابنة ملكهم - أو قال شريفهم-» ، وكان الأَصْبَغُ بْنُ ثَعْلَبة بْنِ ضَمضم الكلبي شريفهم، فتزوج ابنته تَمَاضِر بنت الأصبغ، فولدت له أبا سلمة بن عبد الرحمن الفقيه.

ولقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه في سفرة، وجرح رضي الله عنه يوم أُحد إحدى وعشرين جراحة، وجرح في رجله فكان يعرج منها، وسقطت ثَنِيتَاه فكان أهتم.

قال ابن الأثير في «أسد الغابة» : وكان عظيم التجارة مجدودًا فيها، كثير المال. قيل: إنه دخل على أم سلمة رضي الله عنها فقال: يَا أُمَّهْ، قد خفت أن يهلكني كثرة مالي. قالت: «يا بني أنفق» .

ولما ذهب إلى السوق بعد أن عرض عليه سعد بن الربيع رضي الله عنه أن يشاطره ماله وأهله، جاء من السوق بسمن وأقط، واستمر على ذلك فجمع مالاً كثيرًا فتزوج، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فرأى عليه أثر صفرة فقال: «مَهْيَمْ يا عبد الرحمن؟» قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار. قال: «ما سقت إليها؟» قال: نواة من ذهب أو وزن نواة من ذهب. قال: «بارك الله لك، أولم ولو بشاة» . فبسبب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم له بارك الله عز وجل له في تجارته حتى أصبح كما قال عن نفسه: إني لأكثر قريش مالاً.

وعن الزهري قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشَطْر ماله أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألفًا، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله، ثم حمل على خمسمائة راحلة في سبيل الله، وكان عامة ماله من التجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت