فهرس الكتاب

الصفحة 13408 من 18318

وفي الحديث منقبة عظيمة لعبد الرحمن بن عوف حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه مؤتمًا به، ولم ينل هذا الشرف إلا هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه كما هو معروف محفوظ.

ولقد أراد عبد الرحمن بن عوف أن يتأخر عندما شعر بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي لا يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أومأ إليه أن يستمر في صلاته، ولو كان عبد الرحمن غير أهل لإمامة المسلمين في الصلاة ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأخره النبي صلى الله عليه وسلم أو لأقره على تأخره. والله أعلم.

ثالثًا: ما ورد من مناقبه رضي الله عنه

1 -عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من السابقين الأولين من المهاجرين، والله عز وجل نص على فضلهم في قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة: 100) .

2 -عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من أهل بدر الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَعَلَّ الله اطلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم» . (البخاري ومسلم وأبو داود) .

3 -عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ممن بايعوا تحت الشجرة، والله تعالى بين أنه رضي الله عنهم، فقال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} (الفتح: 18) ، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من بايع تحت الشجرة لن يلج النار، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل النارَ أحدٌ ممن بايع تحت الشجرة» . (مسلم وأبو داود والترمذي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت