فهرس الكتاب

الصفحة 13407 من 18318

وعن الزهري قال: حدثني إبراهيم بن عبدالرحمن قال: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف في وجعه حتى ظنوا أنه قد فاضت نفسه، حتى قاموا من عنده، وجَلَّلُوهُ. فأفاق يكبِّرِ، فكبَّر أهل البيت، ثم قال لهم: غشي عليَّ آنفًا؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم! انْطَلَقَ بي في غَشْيَتي رجلان أَجِدُ فيهما شدَّةً وفظاظة، فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين، فانطلقا بي حتى لقيا رجلاً، قالا: أين تذهبان بهذا؟ قال: نحاكمه إلى العزيز الأمين. قالا: ارجعا، فإنه من الذين كتب الله لهم السعادة والمغفرة وهم في بطون أمهاتهم، وإنه سَيُمَتِّعُ به بنوه إلى ما شاء الله، فعاش بعد ذلك شهرًا.

قال الذهبي: أَرَّخَ المدائني، والهيثم بن عدي وجماعة وفاته في سنة اثنتين وثلاثين، وقال المدائني: ودفن بالبقيع، وقال يعقوب بن المغيرة: عاش خمسًا وسبعين سنة.

ثانيًا: شرح الحديث

قوله: «فسئل» : على البناء للمفعول، أي: سأله أحد الحاضرين معه.

وقوله: «أَمَّ» : من الإمامة، أي: هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف أحدٍ من أمته غير أبي بكر رضي الله عنه؟

وقوله: «فَعَدَلْتُ» بالتخفيف، أي صَرَفْتُ راحلتي لأصحبه صلى الله عليه وسلم.

وقوله: «برزنا» : أي خرجنا إلى البَرَاز. فأبْعَدَ صلى الله عليه وسلم كما جاء في بعض الروايات.

وقوله: «حَاجَتَك» يجوز فيه النصب على أنه مفعول لفعل محذوف تقديره: «اذكر» ، ويجوز رفعه على أن يكون مبتدأً خبره مَحْذُوف والتقدير: «ما حاجتك؟» .

وقوله: «قِرْبَة أو سَطِيحَة» : القربة ظَرْفٌ من جلد يخرز من جانب واحد، وتستعمل لحفظ الماء أو اللبن ونحوهما، وأما السطحية فهي عبارة عن مزادتين من جلد سُطِحَ أحدهما على الآخر، فسميت سطيحة.

وقوله: «ثم ذهب يَحْسُرُ» ذهب يحسر أي: شرع أو أخذ، فهو من أفعال المقاربة والشروع كَطَفِقَ، وجَعَلَ، وأما يَحْسُر فهو من باب نصر أي مضموم العين في المضارع، أو من باب ضرب أي مكسورها.

وقوله: «أوذنه» من الإيذان بمعنى الإعلام، أي أعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت