فهرس الكتاب

الصفحة 13406 من 18318

وذكر الذهبي عن ابن أبي أوفى قال: شكا عبدالرحمن بن عوف خالدًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا خالد، لا تؤذ رجلاً من أهل بدر، فلو أنفقت مثل أُحد ذهبًا لم تدرك عمله» ، قال: يقعون فيَّ فَأَرُدُّ عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تؤذوا خالدًا، فإنه سيف من سيوف الله، صَبَّهُ الله على الكفار» . ثم قال الذهبي: مرسل.

وساق الذهبي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مُجَمِّع أن عمر رضي الله عنه قال لأم كلثوم بنت عقبة، امرأة عبد الرحمن بن عوف: أقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انكحي سيد المسلمين عبد الرحمن بن عوف؟» قالت: نعم. وساق من طريق الزهري عن عبيدالله بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطًا فيهم عبد الرحمن بن عوف، فلم يعطه، فخرج يبكي، فلقيه عمر فقال: ما يبكيك؟ فذكر له، وقال: أخشى أن يكون منعه مَوْجَدَةٌ وَجَدَهَا عَليَّ، فأبلغ عمر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لكنِّي وَكَلْتُهُ إِلى إيمانه» .

وروى الذهبي أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خياركم خياركم لنسائي» . فأوصى لَهُنَّ عبد الرحمن بحديقة قومت بأربعمائة ألف.

وقال الإمام الذهبي رحمه الله: ومن أفضل أعمال عبد الرحمن عزله نفسه عن الأمر وقت الشورى، واختياره للأمة من أشار به أهل الحل والعقد، فنهض في ذلك أتم نهوض على جمع الأمة على عثمان رضي الله عنه، ولو كان محابيًا فيها لأخذها لنفسه، أَوْ لَوَلاَّهَا ابْنَ عَمِّهِ وأقربَ الجماعة إليه سعدَ بن أبي وقاص رضي الله عنه.

وساق عن سعيد بن المسيب أن سعد بن أبي وقاص أرسل إلى عبد الرحمن رجلاً وهو قائم يخطب: أن ارفع رأسك إلى أمر الناس. أي: ادع إلى نفسك. فقال عبد الرحمن: ثكلتك أمك، إنه لن يلي هذا الأمرَ أحدٌ بعدَ عُمَرَ إلاَّ لاَمَهُ الناسُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت