والله سبحانه وتعالى أرسل رسلا مبشرين ومنذرين هداة إلى الخير ودعاة إلى الإيمان والعمل الصالح لتصلح الحياة وليعد الإنسان ليكون أهلا لجوار ذي الجلال في حياة أسمى من هذه الحياة.
ومحمد رسول الله ونبيه ومصطفاه ختمت به النبوة وكمل به الدين أنزل الله عليه القرآن وهو خير الكتب وأعطاه شريعة هي أسمى الشرائع وأرقى النظم.
4 -والإسلام يهتم بالأخلاق والفضائل ويعمل على ارسائها في كل جانب من جوانب الحياة.
ففي الجانب السياسي يوجب الإسلام الشورى منعا للتحكم والتسلط والدكتاتورية وفي الجانب الاقتصادي يوجب العدل الاجتماعي ليقضي على الفقر والحرمان وليحقق التوازن وتقريب الفوارق بين الطبقات وفي الجانب الاجتماعي يعلن المساواة بين البشر ليقضي على التمييز العنصري والتفاوت بسبب الجاه والمال.
5 -والإسلام شرع للناس الأحكام التي تنظم علاقتهم بالله وعلاقة بعضهم ببعض.
من هذه الأحكام الشرائع الدينية التي تنظم العلاقة بين الله والإنسان تحقيقا لمعنى العبودية، وهي تمثل حقوق الله على عباده ولها حكم وأسرار ومقاصد من سكينة النفس وطهارة القلب وراحة البال. وهى: (الصلاة والزكاة والصيام والحج) . ومنها الأحكام التى تستهدف دعم الأسرة وتقوية الصلات بين أفراد والتى تدعو إلى الزواج وترغب فيه وتيسر أسبابه وتعين لكل عضو من أعضاء الأسرة حقوقه وواجباته، وتجعل دستور الحياة الزوجية السكن والمودة والرحمة.
ومنها تشريع المعاملات المالية التى تقوم على أسس من الأمر بالوفاء بالعقود والنهى عن اخذ الربا وأكل أموال الناس بالباطل والإرشاد إلى كفاية الدين والاستشهاد عليه.
ومنها التشريع الخاص بالجرائم كجريمة الزنا والقذف والسرقة، والخمر والحرابة والاعتداء في النفس والأطراف.