وقد قرر الإسلام لها عقوبات من أجل المحافظة على الحياة والأعراض والأموال والحريات والحقوق وتنفيذها يضمن استقرار الأوضاع وتوطيد الأمن وانصراف الأفراد إلى البناء والتعمير وهي قصاص وحدودوتعازير.
ومنها التشريع المتعلق بتنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم من اختيار الحاكم عن طريق الانتخاب والتعاون معه على أساس أن يقيم العدل ويحكم بما أنزل الله ويستشير في القضايا الهامة. ويرعى المصالح العامة ومصالح الأفراد الخاصة وعلى الشعب أن يطيع وينصح ويتعاون معه على إنهاض الأمة وإعلاء كلمتها والحفاظ على حريتها واستقلالها وتبليغ رسالتها. والإسلام دين واقعي فهو يرى خطورة الأعداء ومدى خصومتهم له وحرصهم على إطفاء أنواره وحجب ضيائه.
ومن أجل هذا فإنه يوجب معرفة قوة العدو ومدى خطره الذي يتهدد الأمة وأن عليها أن تستعد سياسيا واقتصاديا وعسكريا وأن تكون مستعدة دائما بالتدريب على الفنون العسكرية ومصممة على البذل والعطاء والتضحية والفداء.
والمبادئ الإنسانية التي نادى بها الإسلام في العالمين تتلخص فيما يلي:
1 -إن الناس جميعا أسرة واحدة وأنهم ما توزعوا شعوبا وقبائل إلا للتعارف وتبادل المنافع (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (.
2 -أعلن الإسلام الحرب على الاستعباد والإستعلاء والإستغلال .. (يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله (( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بماكنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم ... بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون (.