فهرس الكتاب

الصفحة 13419 من 18318

كما أن الموالد تدر دخلا اقتصاديا كبيرا لأصحابها من العوالم والراقصات، والمنشدين، والمطربين الشعبيين، ولاعبي الأكروبات، وأهل السيرك، والمحلات التجارية، والمطاعم، وأصحاب الشقق المفروشة، كما يتجمع في الموالد العاطلون، والمجاذيب، وطلاب المتعة المحرمة، بل وتجار المخدرات، ولاعبو القمار، وبهذا أصبحت احتفالات فولكلورية، ليس لها أي مضمون شرعي، والدليل هو تلك الحضرات التي يقيمها الصوفية على هامش أعمال المولد، حيث يجتمع أبناء كل طريقة، ويأخذون مساحة صغيرة للغاية لكثرة الطلب على الساحات من أبناء الطرق، ويقيم كل شيخ ما يسمى بالخدمة، ويعين أحد الأحباب لخدمة الزائرين للضريح من أبناء الطريق طوال مدة المولد، وتجد كل جماعة تستأجر الميكروفونات لإذاعة الحضرات وخطب الشيخ، فإذا ذهبت إلى هناك وجدت ضجيجا يختلط فيه أصوات المنشدين بقارئي الأوراد مع أصوات الذاكرين بخطب المشايخ، مع أصوات الباعة، والمروجين للفنون، وغيرهم، فأين الدين من ذلك؟! إن هذا الكم من الضجيج يعده أصحاب العلم الحديث نوعا من أنواع التلوث البيئي، فما بالك باختلاط الرجال والنساء في الحضرات؟!

لا شك أن حجم الضلال والبهتان في موضوع الديوان، والمملكة الباطنية أكبر مما يظن أتباع الصوفية، فالكون عندهم يدار بتصريف القطب وأتباعه، والقيامة تقوم إذا تولى تصريف الكون مجذوب لا يدري من أمر نفسه شيئا، والمجذوب لا يأمنه عاقل على بضاعة يبيعها للناس، فكيف يتولى تصريف شئون الكون، فيقع الخلل، ويخرج الدجال، وتقوم الساعة. إن إقحام اسم السيدة زينب رضي الله عنها في هذه المهالك العَقَدية يمثل أكبر إساءة تقدم بدعوى الحب والتشيع لها، فمن الحب ما قتل، سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت