فهرس الكتاب

الصفحة 13418 من 18318

محمد أبو شوشة: مكشوف عنه الحجاب، وعنده القدرة على شفاء المرضى، وإدخال الرضا، والراحة النفسية في قلوب المتصلين به، وذلك عند مجالسته، أو ملازمته، ويشتهر عنه عطفه، وبره على الفقراء.

الشيخة صباح من كراماتها الكثيرة شفاء المرضى خاصة النساء من العقم، وإحضار الفاكهة في غير أوانها، وتلقين المريدين الطريق إلى الله، وإظهار خوارق العادات، وأنها كانت ترى في الحج في مكة والمدينة، وهي في طنطا، لم تبارحها.

كما يذكر مؤلف الحكومة الباطنية بركات الشيخ أحمد الحجاب، ثم يذكر بركات البدوي على التجار، والزراع من أهل المنطقة» ويصل إلى نتائج عجيبة، يعرضها بسذاجة شديدة، كأنها مسلمات في دين الله تبارك وتعالى، فتراه يقول: «أما قواعد الدولة الباطنية، فثابتة لا تحتمل التناقض، ولا يأتيها الفساد والتغير؟ لأنها مستمدة من القرآن الكريم، والسنة المحمدية، فهي قواعد صالحة لكل زمان ومكان، وأصحابها يستمدون وجودهم منها، ومن ثم كانوا طبقة خاصة أرستوقراطية، ليس بينهم إلا مؤمن صالح، ومريد صادق، وسالك تائب، وولي عارف» .

الموالد مواسم ارتكاب الموبقات

إن عقلاء الصوفية يستنكرون ما يحدث في الموالد، ويريدون أن تتوقف تلك المهازل الأخلاقية ودعاوى الثقافة الجماهيرية التي تنتشر في الموالد، أما المدافعون عنها فأسبابهم لا تخفى، فما يدره عليهم صندوق النذور أصبح وسيلة السدنة والخلفاء وباقي طابور المنتفعين، للثراء السريع حتى أن وزارة الأوقاف المصرية لم تنجح في تقليل نسبة ما يحصل عليه هؤلاء، فما بالك إذا أقدم أحد على إلغاء الأضرحة والموالد؟

وصدق شاعر النيل حافظ إبراهيم حين قال:

أحياؤنا لا يرزقون بدرهم

وبألف ألف ترزق الأموات

من لي بحظ النائمين بحفرة

قامت على أحجارها الصلوات

يسعى الأنام لها، ويجرى حولها

بحر النذور وتقرأ الآيات

ويقال: هذا القطب باب المصطفى

ووسيلة تُقضى بها الحاجات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت