فهرس الكتاب

الصفحة 13440 من 18318

وقد أخذ بالتغريب الخلفاء الراشدون ولم ينكره أحد، ويرى المالكية أن التغريب للذكر دون الأنثى لأن المرأة عورة. ومن قال بتغريب المرأة اشترط أن يكون معها محرم، فإن أبى أن يخرج معها إلا بأجرة، وجبت له الأجرة من مالها، إن كان لها مال، وإن لم يكن لها مال، قال بعض أهل العلم: تغرب ولو بدون محرم، ولكن تغرب إلى مكان آمن.

قال في «الشرح الممتع» : ولا شك أننا إذا غربناها بدون محرم كان ذلك مفسدة عظيمة، لأنها إذا غربت بدون محرم - لا سيما إذا احتاجت إلى المال - فربما تبيع عرضها لأجل أن تأكل وتشرب.

والصواب أنه إذا لم يوجد محرم فلا يجوز أن تغرب، ولكن ماذا نصنع؟ يقول بعض أهل العلم: تحبس في مكان آمن، والحبس هنا يقوم مقام التغريب لأنها لن تتصل بأحد، ولن يتصل بها أحد. وهذا القول وجيه.

وقال بعض أهل العلم: إذا تعذر التغريب سقط كسائر الواجبات.

وقال الإمام أبو حنيفة: لا يضم التغريب (النفي) إلى الجلد، إلاَّ أن يرى الحاكم في ذلك مصلحة، يعني لم يجعلوه من الحد، وإنما هو من قبيل السياسة الشرعية.

واحتج بعضهم بأن أحاديث النفي منسوخة بآية النور لأن فيها الجلد بغير نفي، وتعقب بأنه يحتاج إلى ثبوت التاريخ، وبأن العكس أقرب، فقصة العسيف كانت بعد آية النور لأنها كانت في قصة الإفك وهي متقدمة على قصة العسيف لأن أبا هريرة حضرها وإنما هاجر بعد قصة الإفك بزمان.

وقال ابن المنذر: أقسم النبي صلى الله عليه وسلم في قصة العسيف أن يقضي فيه بكتاب الله، ثم قال: إن عليه جلد مائة وتغريب عام، وهو المبين لكتاب الله.

«فائدة: التغريب يكون لبلد يعف أهلها عن الزنا» .

حد الزاني المحصن:

وهو الذي سبق له الزواج الصحيح، فهذا حده أن يُرجم بالحجارة حتى يموت، يستوي في ذلك الرجل والمرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت