فهرس الكتاب

الصفحة 13447 من 18318

الذي يقيم الحدود هو الحاكم أو من ينيبه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقيم الحدود في حياته، وكذا خلفاؤه من بعده.

وفي البينة: أول من يرجم الشهود ثم الناس، وإن هرب تتبعوه حتى يقتلوه.

وفي الإقرار أول من يرجم الحاكم أو من ينوب عنه ثم الناس، وإن هرب تركوه.

ويرجم الرجل قائمًا، ويستحب للمرأة أن يحفر لها إلى وسطها إلا إن ثبت عليها الزنا بالإقرار (الاعتراف) لا يحفر لها عند رجمها فقد ترجع عن إقرارها فيتوب الله عليها.

أما الجلد: فيكون بسوط معتدل، فعن زيد بن أسلم رضي الله عنه: أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط، فأُتي بسوط مكسور، فقال: فوق هذا، فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته، فقال: بين هذين، فأُتي بسوط قد لان وركب به (أي ركب به الراكب وضرب به دابته حتى لان) ، فأمر به فجلد. (رواه مالك في الموطأ) .

ويضرب ضربًا وسطًا، فلا يرفع الضارب يده جدًا ولا يخفضها جدًا، ويضرب في كل موضع إلاَّ الفرج والوجه والرأس، ويتجنب الضرب في مكان واحد لئلا يفتك به.

حكم من أتى ذات محرم

من زنا بذات محرم (على التأبيد) فحدَّه القتل، محصنًا كان أو غير محصن، وإذا تزوجها قُتل وأُخذ ماله، فعن البراء قال: لقيت عمي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله. (إرواء الغليل، وصحيح ابن ماجه، وغيرهما) .

حد اللواط

إذا أولج رجل في دبر رجل آخر فحدهما القتل محصنين كانا أو غير محصنين، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» . (صحيح ابن ماجه وغيره) .

ومن العلماء من قال: حده حد الزاني، إن كان محصنًا رُجم حتى يموت، وإن كان غير محصن جُلد وغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت