فهرس الكتاب

الصفحة 13446 من 18318

2 -والمرض، فيؤخر الحد عن المريض حتى يبرأ، فإن كان مرضه مزمنًا لا يبرأ منه، جُلد بأعواد من جريد النخل تجمع في حزمة واحدة، فيضرب بها ضربة واحدة.

3 -ويؤخر الحد عن النفساء حتى تبرأ من نفاسها، وفي الحديث عن علي رضي الله عنه قال: إن أَمة زنت فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجلدها، فأتيتها فإذا هي حديثة عهد بنفاس، فخشيت أن أجلدها فأقتلها، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أحسنت، اتركها حتى تُماثل» . (مسلم وغيره) .

4 -ويؤخر الحد عن الحبلى حتى تضع حملها وترضع وليدها، وفي حديث الغامدية أنها: جاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني، وأنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لِمَ تردني، لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فوالله إني لحبلى، فقال: «أما لا، فاذهبي حتى تلدي» . فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: «اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه» . فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبَّها، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم سبَّه إياها، فقال: «مهلاً يا خالد، فوالذي نفسي بيده، لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس (جباية أموال ظلمًا) لغفر له» ، ثم أمر بها وصلي عليها ودفنت. (مسلم) .

وحديث الغامدية حجة لمن قال إن الإقرار مرة واحدة، وحديث ماعز حجة لمن قال: إن الإقرار أربع مرات. (أضواء البيان للشنقيطي، الوجيز: عبد العظيم بدوي، الفقه الواضح، د. محمد بكر إسماعيل، بتصرف) .

نكول الشهود:

إذا رجع الشهود أو واحد منهم رُفع الحد، وحُدُّوا جميعًا عند أحمد بن حنبل وأبي حنيفة، وقال الشافعي: يحد الراجع في شهادته فقط دون الثلاثة لأنه أقر على نفسه بالكذب، وقيل: بل يحد الثلاثة دون الرابع تحفيزًا له للرجوع إلى الحق.

صفة رجم الزاني والزانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت