9 -أن يشهدوا جميعًا في مجلس واحد، وهذا ما ذهب إليه الجمهور، ويرى الشافعية عدم اشتراط هذا الشرط، فإن استشهدوا متفرقين في مجالس متعددة صحت شهادتهم ما لم يختلفوا فيها.
10 -ألا يتقادم الزمان على واقعة الزنا، فإن تأخرت بلا مانع فلا تقبل الشهادة عند الأحناف، لأن الشاهد مخيَّر بين أداء الشهادة حسبة لله تعالى، والتستر على الجاني، فإذا سكت عن الحادث حتى قدم عليه العهد دل بذلك على اختيار جهة الستر، فإذا شهدوا بعد ذلك فهو دليل على أن الضغينة هي التي دفعته إلى الشهادة، وهذا كلام وجيه.
ويرى المالكية والشافعية أن التقادم لا يمنع قبول الشهادة، وللحنابلة رأيان.
11 -- أن يتفق الشهود على تحديد شخصية الزاني والزانية، وتحديد المكان والزمان اللذين وقع فيهما الزنا منهما، فإن اختلف واحد منهم في شيء من ذلك لا تقبل شهادتهم.
هل يثبت الحد بالحمل؟
اختلف الفقهاء في امرأة تبين حملها ولم تكن ذات زوج، فقال جمهور الفقهاء، الحمل وحده لا يثبت به حد الزنا لاحتمال أن تكون قد أُكرهت عليه، أو أتاها رجل وهي نائمة فلم تستطع دفعه عنها (أو يحتمل بدون إيلاج، كأن يداعبها في فخذيها فيصل ماؤه إلى مائها فتحمل) ، واستدلوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ادرأوا الحدود بالشبهات» .
وقد قبل عمر رضي الله عنه قول امرأة حبلى ادَّعت أنها ثقيلة النوم وأن رجلاً طرقها ولم تدر مَن هو بعد.
ويرى المالكية أن الحدَّ يقام بالحمل إذا لم تكره ولم يكن لها زوج، وعليها أن تثبت الإكراه أو الزوجية وإلا تحد.
وقت إقامة الحد
يُقام الحد على الزاني والزانية وغيرهما بعد الإقرار مباشرة أو البينة، إلا أن هناك أمورًا يؤخر فيها تنفيذ الحد رحمة بالمحدود، منها:
1 -البرد الشديد والحر الشديد، فالحر الشديد قد يحدث له ضررًا شديدًا يؤدي إلى هلاكه، وكذا البرد الشديد، ولما في ذلك من القسوة ما تأباه سماحة الإسلام (وهذا في المجلود) .