فهرس الكتاب

الصفحة 13464 من 18318

3 -النور المحمدي هو نور الله: «إن محمدًا لما أبدعه الله حقيقة مثلية وجعله نشأة كلية، حيث لا أين، ولا بين قال له: أنا الملك وأنت الملك، وأنا المدبر وأنت الفلك، وسأقيمك فيما يتكون منك سايسًا ومدبرًا وناهيًا وآمرًا تعطيها مما أعطيت، وتكون فيها كما أنا فيك، فلست سواك كما لست سواي، فأنت صفاتي فيهم وأسمائي ... فتفصد عرقًا حياءً، فكان ذلك العرق الطاهر الماء وهو الماء الذي نبأ به الحق تعالى في صحيح الأنباء فقال: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} (هود: 7) » (عنقاء مغرب ص39، 40) .

4 -محمد المهيمن على الكون: «اعلم أن أنوار المكونات كلها عرش وفرش، وسماوات وأرضين، وجنات وحجب، وما فوقها وما تحتها إذا جمعت كلها وجدت من بعض نور محمد، وأن مجموع نوره لو وضع على العرش لذاب، ولو وضع على الحجب السبعين التي فوق العرش لتهافتت، ولو جمعت المخلوقات كلها ووضع ذلك النور العظيم لتهافتت وتساقطت» . (الإبريز 2/ 84) .

5 -الكون مخلوق من أجل محمد:

قال ابن نباتة المصري:

لولاه ما كان أرض ولا أفق

ولا زمان ولا خلق ولا جيل

وقال البوصيري في «بردة المديح» :

وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة

لولاه لم تخرج الدنيا من العدم

6 -محمد عالم الغيب والشهادة:

قال البوصيري في «بردة المديح» :

ومن جودك الدنيا وضرتها

ومن علومك علم اللوح والقلم

وخلاصة الحقيقة المحمدية عند الصوفية: أن الله تعالى عما يصفه الصوفيون قبض قبضة من نور وجهه فقال لها: كوني محمدًا، فكان محمد هو أول «التعيينات» وهي المسماة عندهم: «الذات المحمدية» .

ومن هذه «الذات المحمدية» انبثقت السماوات والأرض، والدنيا والآخرة، وهي «التعيينات» ، فجميع التعيينات صدرت عن الذات المحمدية، وراجعة إليها، وهذه هي «الحقيقة المحمدية» التي يؤمن بها ويدعو إليها جميع الطرق الصوفية. وهاك أدلتهم التي يستترون وراءها ويروجون بضاعتهم من أجلها:

أ- «أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت