أليس هذا تناقضًا واضحًا عند الرافضة، فالإمام عندهم من أشجع الناس وهو مؤيد من الله تعالى بالنصر والتمكين، جاء عن الرضا أنه قال: «للإمام علامات: يكون أعلم الناس، وأحكم الناس، وأتقى الناس، وأحلم الناس، وأشجع الناس» . (الأنوار النعمانية 1/ 34) .
فهل الذي مَن صفاته هذه الصفات؛ يخاف القتل ويدخل إلى السرداب؟ إن هذا لشيء عُجاب!
جـ- ألا تستطيع إيران الشيعية أن تحمي المهدي من دول الظلم والجور عند خروجه كما يزعم هؤلاء المتناقضون؟ أم أنه الخلل العقلي؟
د- إن فاقد الشيء لا يعطيه، فكيف يستطيع المهدي أن ينصر الرافضة وينتقم من أعداء الرافضة وهو عاجز عن حماية نفسه إذا خرج؟
وأخيرًا: ما هي المنفعة المترتبة على دخول المهدي السرداب واختفائه حتى الآن؟
إنَّ هذا النفع معدوم عند العقلاء، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، بل إن الإمامة ركن من أركان الدين عند الرافضة لا يتم إيمان المرء إلا به، أليس في غياب الإمام الثاني عشر تعطيل لكثير من المصالح الدينية عند الرافضة أنفسهم، ولذا لجأ بعض آياتهم إلى القول بفكرة الإنابة، ويقصدون بها أن الفقيه ينوب عن الإمام لحين خروجه من سردابه، وإلى هذا ذهب - إمام الضلالة - الخميني في «الحكومة الإسلامية» (ص41، 42) ، ويبقى سؤال للآيات العظمى: هل من صفات الإمامة العلم والعدالة فقط؟ أما لها شروط أخرى ذكرتموها في كتبكم لا يمكن أن تتوافر في النائب عن الحجة لحين خروجه.
وختامًا: انتظروا إنا معكم منتظرون! {فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} .
والله من وراء القصد.
هامش
1 -المجدلية: هي مريم التي زعم اليهود أنها ابنة خال عيسى عليه السلام، ونسبوا إليه العديد من المغامرات الجنسية معها.