وما زال أسلافهم على نفس المعتقد، بل أشد من سابقيهم، وإن شئت فاقرأ ما صنعوا في العصر الحديث عن المسيح وأمه. يقول مصنف كتاب «التجربة الأخيرة للمسيح» الذي يعد من أبشع ما كُتب عن المسيح وأمه - عليهما السلام-: «أمسك يسوع بالمجدلية (1) وطبع على فمها قبلة ملتهبة ... وامتقع لونهما واصطكت ركتباهما، فتساقطا تحت شجرة ليمون مزهرة، وبدءا يتدحرجان على الأرض» .
هذه نماذج من أقوال شرار الخلق عن نبي الله عيسى عليه السلام، وعن أمه المطهرة العفيفة، وقد جاءت الآيات في كتاب رب البريات تبين حقدهم وتفضح سريرتهم:
-يقول سبحانه: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} (النساء: 156) .
-ويقول سبحانه: {وَمَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} (التحريم: 12) .
2 -- أما معتقد الرافضة في المهدي، فبطلانه يأتي من وجوه منها:
أ- عدم ولادة المهدي المزعوم:
يشاء العلي القدير أن يفتضح أمر الرافضة، إذ تنص عقيدتهم على عدم جواز انتقال الإمامة من الأخ لأخيه بعد الحسن والحسين رضي الله عنهما، بل تكون في الأولاد. يقول أبو عبد الله: «لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام، وإنما تجري في الأعقاب وأعقاب الأعقاب» . (الصدوق ص414) .
وعدم وجود عقب للحسن العكسري أقر به بعض الشيعة، وإلى هذا ذهب الكليني في «الكافي» (1/ 505) ، والمفيد في الإرشاد ص338، 339، والطبرسي في أعلام الورى ص358، 359، وغير ذلك من كتبهم ومصنفاتهم.
ب- لماذا اختفى القائم هذه المدة الطويلة؟
ويجيب عن هذا التساؤل المخجل الرافضة، فيقولون: إن القائم يخشى على نفسه القتل والذبح. روى الصدوق عن أبي عبد الله عليه السالم قال: «للقائم غيبة قبل قيامه، قلت: ولم؟ قال: يخاف على نفسه من الذبح» . (الصدوق ص401) .