ثانيًا: أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قال نحن الأنبياء ندفن حيث نقبض. ولما أحس رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بقرب أجله استأذن نساءه في أن يمرض بحجرة عائشة- رضي الله عنها- لقربها من المسجد. ولما خيره الله بين الحياة الدنيا ومتعتها وبين الرفيق الأعلى اختار الرفيق الأعلى ودفن- صلى الله عليه وسلم- في حجرة عائشة لا في المسجد.
وظل قبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مصونا، لم يدخل في المسجد، في التوسعة التي قام بها عمر للمسجد، فقد وسع المسجد من جميع الجهات ما عدا الجهة الشرقية التي فيها بيت النبي وقبره حتى لا يدخل المسجد (راجع كتاب منزل الوحي لمحمد حسين هيكل من صفحة 437 إلى ص469) ونجد رسما توضيحيا لتوسعة المسجد النبوي الشريف من عهد الخلفاء الراشدين حتى عهد المماليك بمصر ثم الأتراك مع هذا المقال.