فهرس الكتاب

الصفحة 13502 من 18318

ولم يدر هذا القماش أن العلامة المناوي في «فيض القدير» (5/ 178) قال: وتعقبه ابن القطان بأن الدارقطني لم يقض فيه بصحة ولا ضعف والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الرواية، فإن ثبتت ثقتها صحت روايتها، وهي لم تثبت. وفي «اقتفاء السنن» : هذا الحديث لم يضعفوه، وهو ضعيف، ففيه حكيمة، وفيها جهالة، فإنه لم يرو عنها إلا ابن جريج ولم يذكرها ابن حبان في الثقات». اهـ.

قلت: وحتى لو وثقها ابن حبان فقد أورد الشيخ الألباني رحمه الله في مقدمة «تمام المنة في التعليق على فقه السنة» خمس عشرة قاعدة: قال في «القاعدة الخامسة» : «عدم الاعتماد على توثيق ابن حبان» : «إن المجهول بقسميه لا يقبل حديثه عند جمهور العلماء، وقد شذ عنهم ابن حبان فقبل حديثه» . اهـ.

قلت: ولقد طبقنا القواعد العلمية الحديثية عند الجمهور واستبان منها أن القصة واهية ومنكرة.

رابعًا: دلائل أخرى على نكارة القصة:

جاء في قصة «شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم» :

أ- «كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره» .

ب- «قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة من جانب البيت فبال فيها» .

قلت: ووضع البول في قدح أو فخارة تحت السرير منهي

عنه.

فقد أخرج الإمام الطبراني في «المعجم الأوسط» (3/ 51) (ح2098) بسنده عن بكر بن ماعز قال: سمعت عبد الله بن يزيد يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينقع بول في طسْت في البيت، فإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه بول ينقع ولا تبولن في مغتسلك» . اهـ.

وأورده الحافظ المنذري في «الترغيب والترهيب» (1/ 136) وقال: «رواه الطبراني في «الأوسط» بإسناد حسن والحاكم، وقال صحيح الإسناد».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت