فهرس الكتاب

الصفحة 13501 من 18318

3 -والحديث الذي جاءت به هذه القصة «مضطرب المتن» .

أ- فعند الطبراني في «المعجم الكبير» (24/ 189) (ح477) وغيره ممن ذكرنا في التخريج آنفًا:

«فقال لامرأة يقال لها بركة كانت تخدم أم حبيبة جاءت بها من أرض الحبشة: أين البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته. فقال: «لقد احتظرت من النار بحظار» . اهـ.

ب- وعند الطبراني في «المعجم الكبير» (24/ 205) (ح527) بنفس الطريق طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج عن حكيمة بنت أميمة عن أمها أميمة.

«فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أين القدح؟» قالوا: شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة».

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد احتظرت من النار بحظار» . اهـ.

جـ- بالمقارنة نجد الاضطراب: هل التي شربت بول النبي صلى الله عليه وسلم هي بركة التي كانت تخدم أم حبيبة جاءت بها من أرض الحبشة أم هي برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة.

د- اختلاف لا يمكن الجمع بينه.

هـ- والطريق واحد غريب غرابة مطلقة لم يأت عزيزًا عِزَّةً مطلقة، أو مشهورًا شهرة مطلقة، حتى يمكن ترجيح رواية على أخرى.

فالسند تالف مظلم بما فيه من جهالة والمتن منكر مضطرب.

ووزاد هذا الاضطراب اضطرابًا ما نقله الحافظ ابن حجر في «الإصابة» (8/ 169/11898) عن ابن السكن أن بركة خادم أم حبيبة كانت تكنى أيضًا أم أيمن أخذًا من هذا الحديث.

ثالثًا: ادعاء ورد

لما كان المعترض لا دراية له بهذا التحقيق المبني على الأصول راح يدعي التفتيش المبني على القص واللصق أن الدارقطني صحح قصة شرب بركة لبول النبي صلى الله عليه وسلم نقلاً عن عبد الحق الأشبيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت