فهرس الكتاب

الصفحة 13500 من 18318

قصة شرب بركة لبول النبي صلى الله عليه وسلم

رُوِيَ عن أميمة بنت رُقْيقَة قالت: «كان للنبي صلى الله عليه وسلم قَدَح من عَيْدان يبول فيه ويضعه تحت السرير، فجاءت امرأة يقال لها بركة قدمت مع أم حبيبة من الحبشة، فشربته، فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجده، فقيل: شربته بركة. فقال لها: «لقد احتظرت من النار بحظار» . اهـ.

أولاً: التخريج:

أخرج الحديث الذي جاءت به هذه القصة: الطبراني في «المعجم الكبير» (24/ 189) (ح477) ، واليبهقي في «السنن الكبرى» (7/ 67) (ح13184) ، وابن أبي عاصم أبو بكر الشيباني في «الآحاد والمثاني» (6/ 121) (ح3342) ، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (69/ 50) ، والمزي في «تهذيب الكمال» (35/ 156) ، وابن عبد البر في «الاستيعاب» (4/ 356) كلهم من طريق: «حجَّاج بن محمد، عن ابن جريج، عن حكيمة بنت أميمة، عن أمها أميمة بنت رقيقة قالت: كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عَيْدان ... » القصة.

قلت: أورد القماش خذا في الرد في أكثر من ثلاثين سطرًا تقميشًا لا تحقيق فيه؛ ليثبت شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم في نقل لا يشم فيه رائحة الصناعة الحديثية.

ثانيًا: التحقيق:

وهذه القصة أيضًا واهية:

1 -سند القصة غريب غرابة مطلقة، حيث لم يروها إلا أميمة بنت رقيقة ولم يروها عن أميمة إلا ابنتها حُكيمة تفرد عنها ابن جريج.

2 -حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة قال عنها الإمام الذهبي في «الميزان» (4/ 606) : «حكيمة عن أمها أميمة بنت رقيقة تفرد عنها ابن جريج» . اهـ.

قلت: وقال الحافظ في التقريب (2/ 595) : «حكيمة بنت أميمة: لا تعرف» . اهـ.

وقال الحافظ في «مقدمة التقريب» (1/ 5) : «من لم يرو عنه غير واحد ولم يوثق وإليه الإشارة بلفظ: مجهول» .

قلت: بهذا يتبين أن حكيمة بنت أميمة لم يرو عنها إلا راوٍ واحد هو ابن جريج تفرد عنها ولم توثق لذلك فهي مجهولة جهالة عين التي تجعلها لا تصلح للمتابعات والشواهد كما هو مقرر عند أهل الصناعة الحديثية وحكم عليها الحافظ بأنها لا تعرف. فالسند تالف مظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت